ذكريات مؤلمة!..ما حدث لي

18 09 2008

ذكريات مؤلمة .. مما حدث لي :

كنت خارجاً من باب البيت متجهاً إلى المسجد لصلاة الفجر ، كان البرد قارصاً والسماء ملبدة بالغيوم وهدوء يعم الدنيا
،وكأنه هذا الهدوء الذي سيسبق العاصفة ..

جميع الأشياء تقف في وجهي .. تعاندني ..لا تريد أن تعمل

(هل شعرت بمثل هذا الشعور من قبل ..أن تشعر بأن جميع الأشياء والأدوات التي بين يديك تمردت عليك ..ماذا فكرت حينها؟!)

لا بد أن هناك خطأ ما ..باب البيت الخارجي الكبير لم يعد يفتح آلياً ..هكذا بدون سبب
اضطررت لفتحه يدوياً بعد العديد من المحاولات الفاشلة وضياع المزيد من الوقت ..
يبدو أنني سأتأخر على الصلاة

شيء جديد لفت نظري وأنا أقترب من السيارة ..إنه ضوء صغير أزرق أسفل الزجاج الأمامي ..كان يومض ، لم أعلم ما هو
لكنه أشعرني بأن شيئاً سيئاً سيحدث

فتحت باب السيارة بالجهاز فسمعت صوتاً مزعجاً ..(وي وي) كان عالياً جداً واخترق سكون الليل ..لكني اعتقدت- بحكم خبرتي بالسياراتD-: أن له علاقة بجهاز التحكم ..هكذا ظننت

المهم إني ركبت السيارة وأسرعت نحو المسجد ، ودخلته على عجل ، كان المصلون في دعاء القنوت
أول مرة أتأخر لهذا الحد ..اقتديت بالإمام وأكملت صلاتي بعد أن سلموا

خرجنا من المسجد وكانت السماء قد بدأت تمطر ، أتيت لأفتح باب السيارة بالجهاز فتذكرت ذلك الصوت العالي ، فخشيت أن أزعج جيران المسجد وبيوتهم ملاصقة للمسجد ، فقررت أن أفتح السيارة بالمفتاح يدوياً   —(لا تضحكو..شوفوا شو رح يصير)–

وما أن وضعت المفتاح وحركته حتى اشتغل هذا الذي اسمه (نظام الإنذار).. الآن تذكرت ..لقد حدثني عنه معتز ذات مرة

وراح ذلك الصوت المزعج المستمر يدوي في الحي : وي وي وي وي وي وي

ولكن لماذا اشتغل ..ماذا أفعل ..كيف أطفأه ..يا إلهي

حاولت أطفاءه بشتى الوسائل لكن دون فائدة ..المصلون وقفوا مندهشين وهم ينظرون إلي ..لا أحد يعلم سبب المشكلة فمعظمهم (ختايرة) وكبار وما حدا بيعرف بأمور السيارات

فما كان مني إلا أن شغلت السيارة وعدت بها إلى البيت وطول الطريق جهاز الإنذار يعوي (كالكلب) ..شعرت حقيقة بشعور الحرامي عندما يسرق سيارة ..

وما إن اقتربت إلى البيت حتى رأيت أبي من على الشرفة يصيح : ( اكبس على الجهاز ..الجهاز الجهاز)
طبعاً لم أفهم منه شيء حتى وصلت بالسيارة عالبيت ..
وهناك ضغط أخي على الجهاز فسكتت السيارة وهدأت ..

وعلمت حينها بأن هذا كان نظام الإنذار الجديد الذي ركّبه والدي ، وأنه يجب أن افتح السيارة بجهاز التحكم وليس بالمفتاح!
يا الله ..يظل الإنسان جاهل بهالحياة مهما اتعلم..هكذا قلت لوالدي
وصعدت إلى غرفتي ..بعد أن أيقظت أهل الحي كلهم

وهناك عدت أتذكر بالضبط ماذا حدث ! وقد بدأ  رأسي يؤلمني

لقد كانت تجربة مريرة لم تزعزعني..

وبعد أيام من الحادثة ، كنت واقفاً مع “معتز” على باب المسجد بعد الصلاة..معتز لديه خبرة في السيارات أكثر من أي شخص آخر أعرفه ، يعرف أدق المعلومات عنها..طبعاً السبب هو يحبها ..أما أنا فلا تهمني متابعة أخبارها ، ولا أحفظ أسمائها إلا بجهد جهيد ..

قال لي معتز وقد نظر إلى إحدى السيارات : “سأختبر معلوماتك بالسيارات ..ماهذا الضوء الذي يومض هنا”(وأشار إلى الضوء الأزرق)
فصحت به : أرجوك ..لا تذكرني بما حدث لي بسببه:-(
-  وماذا حدث لك ؟!
- لا تعلم ؟! أكيد أخبرك أبوك
- لا والله لم يخبرني أحد !

فحكيت له القصة ..طبعاً لم يستغرب ما حدث لأنه يعرفني ويعرف معرفتي بالسيارات
- تعيش وتاكل غيرها
- هادا اللي طلع معك
- طبعاً :-d لأنك ما بدك تتعلم

- الإنسان دائماً عدو ما يجهل ..

هالمرة مرت بسلام ..بس الله يجيرنا من غير مرة

صار معكم شي موقف مشابه ؟!..خبرونا عنه


الإجراءات

معلومات

2 ردود

19 09 2008
farah m

تجربة بالسيارات ما صارت معي ..
لكن بتزكر لما كنت بالمدرسة وطلبت مني الموجهة رن الجرس مشان الباحة .. وطبعاً رحت رنيتو بكل عزم وعلق وما كان يطفي وطوشت المدرسة كلها .. كتير يومعا خجلت .. بس هلا بتزكرها وبضحك …

الاسلوب بسيط وحلو . .شكراً ألك :)

20 09 2008
majjood


أهلين فرح
متل هالمواقف لما بتحدث معنا بتكون قاسية وصعبة
بس لما بنتذكرها بعدين بنقول”سقا الله”

أسعدني مرورك

أضف تعليق