رمضان

23 08 2009

رمضان جاءنا كعادته كل عام ..

تتباطئ الأيام والساعات قبل مجيئه ، حتى إذا صار بيننا واستقبلناه وتبادلنا التهاني والمباركات ، ومضت تلك الأيام والليالي الأولى ..عادت الأيام تتسارع في مشيتها وتمضي مسرعة أمام أعيننا حتى لا نشعر إلا وقد مضت أيام رمضان وحان موعد رحيله مرة آخرى ، فيتركنا ويمضي في رحلته السرمدية على أمل أن يعيد زيارته بعد عام

ِAhlan Ramadhan

 

أقرأ باقي الموضوع »





عطلة مع وقف التنفيذ

18 07 2009

مرحبا

إخواني و أصدقائي زوار المدونة

كيف حالكم ، أتمنى أن تكونوا جميعاً بصحة وعافية وطمأنينة بال

أنا بخير والحمد لله ، إلا أني متضايق لأني بعيد عن المدونة ، ومتضايق أيضاً من عطلتنا الصيفية التي حكم عليها بالانتهاء قبل أن تبدأ

إليكم مجموعة أخباري :

أقرأ باقي الموضوع »





مرة أخرى..

3 02 2009

السلام عليكم

عودة مرة أخرى

غبت عن المدونة لفترة طويلة لأسباب مختلفة

شكراً لكل من سأل عني واستفسر عن غيابي

أنا أعرف ما هو شعور من يدخل مدونة فيجد أن صاحبها غادر منذ زمن ولم يعد

هناك الكثير من الأفكار التي قد تراودنا:

هل ترك التدوين نهائياً؟؟

ربما لديه ظرف صعب نوعاً ما؟

وإذا كان مدوناً سيتساءل :هل سيأتي يوم أضطر لأن أترك فيه المدونة وأهجرها؟

ولو لمدة من الزمن

ماذا يمكن أن يكون ظرفي حينها ؟

.

ربما قد يعود الزائر مرة أخرى لزيارة المدونة وقد لا يعود

في كثير من الأحيان أفكر أن المدونة تمثل مكان غير منتمي للعالم الحقيقي

غير تابع لخريطة العالم ..مكان مستقل

يشبه الكوخ الذي تبنيه في وسط غابة كبيرة

تجد فيه الراحة والحرية عندما تضيق بك الحياة في عالمك الحقيقي

أما في الأوقات العادية فهو بمثابة منطقة وجود خاصة بك على متن فضاء الافتراضي أقرأ باقي الموضوع »





مباركة بالعيد بدون (رسائل جاهزة)

8 12 2008

مرحباً
مبارك عليكم عيد الأَضحى
وأسأل الله أن يعيده علينا وعليكم بالخير والسعادة

عيد مبارك

أصعب شيء أن يريد المرء أن يكتب ويعبر عما بداخله فلا يستطيع
وهذا هو ما أعانيه منذ صباح اليوم
منذ الصباح بدأت رسائل التهنئة والمباركات تمطر من الأصدقاء والمعارف
وكلها كلمات طيبة تبارك بالعيد وتتمنى الخير والسعادة

ولكي أقوم بالواجب كان علي أن أرد على كل من تذكرني وعايد علي
لكني حاولت هذه المرة أن لا أرسل رسالة  إلا إذا كنت أنا من يرسلها
أي أنها ليست من النوع (رسائل جاهزة) يرسلها “كل شخص” إلى “كل الناس”
نكتبها بدون مشاعر ولا تفكير ، ونرسلها إلى الشخص الآخر بشكل أوتوماتيكي مجرد من العاطفة
فيشعر أنها أرسلت إليها بالخطأ ،أو أنه غيرمعني بما فيها ، ويرسلها بالمقابل إلى شخص آخر بالخطأ

وبالفعل قررت أن أي رسالة سأرسلها يجب أن أعني كل كلمة فيها
لكن كان هذا صعباً..
لا يهم أن تكون الرسالة منمقة وموزونة ، لكن على الأقل أن تكون صادقة
وهنا واجهت عجزي اللغوي والبياني ،
شعرت أن بنك الكلمات في عقلي قد أفلس ، وأن العبارات كلها قد استهلكت
لا أستطيع أن أكتب شيئاً ..كلما كتبت شيئاً اكتشفت أني أكمل رسالة من تلك الرسالات المنمقة المعروفة
أو أن اكتشف أن الرسالة ذات ال70 حرف(لا ذكر كم حرف الرسالة فعلا) قد تتحول إلى مقالة لها هوامش وحواشي وشروح ..
رددت على بعض الرسائل ولم أستطع أن أرد على البقية ، ..عجزت ..شعرت بالإحباط:-(
هل من الصعب أن يكون الإنسان صادقاً ويقول ما يعنيه دون مجاملة أو مبالغة؟

هل توافقونني ؟ أم تظنون أنني أتكلف أشياء لا داعي لها ؟

على كل حال يبدو أني سأقدم بعض التنازلات قبل أن أفقد أصدقائي

وكما يقول المتل : “أن تصلك رسالة ليست لك ،خير من أن لا تصلك الرسالة أبداً”

وكل عام وأنتم بخير:-)





هل جربت هذه السعادة؟

14 11 2008

منذ أيام كنت عائداً من الجامعة ، وكان عقلي -كالعادة – مشوشاً بالأفكار التي تأخذني في كل اتجاه ، وعلى مدخل بيتنا كانت هناك امرأة كبيرة ومعها أكياس وحاجيات كثيرة تسد بها مدخل البناية ،

وكانت تحاول حمل أغرضها ،عرضت عليها المساعدة ،فوافقت بامتنان ، فحملت لها الأغراض إلى الطابق الثالث ، كان الأغراض ثقيلة جداً على شاب مثلي ، فكيف على امرأة كبيرة في السن ، كنت متعجباً كيف تحمل امرأة في هذه العمر هذه الحمل الثقيل .. وما إن أوصلت لها آخر كيس إلا وأنا ألهث ونفسي مقطوع..(بس شباب بالاسم :-) ) ، وعلى طول الدرج كنت أسمعها تدعو لي من كل قلبها بدعوات كثيرة

بعد أن أوصلت الأغراض ودخلت البيت ، كنت ألهث من التعب ، لكن كانت تغمرني سعادة كبيرة لا توصف ،وكأني قد ملكت الملايين ، ولا أبالغ إذا قلت لكم أني شعرت  حينها بأن روحي قد انطلقت من مكانها تحلق في السماء ..لا أعرف تماماً مصدر هذا الشعور الذي غمرني ، فمنذ قليل فقط كنت متعباً وعقلي مشوش ، والآن أشعر بكل هذه السعادة ؟

هذه ليست أول مرة أشعر فيها بهذا الأمر ، في أكثر من مرة قدمت فيها مساعدة للآخرين ، مددت يد العون لإنسان محتاج ، حتى ولو كان عملي تافهاً صغيراً ، كنت أشعر بمثل هذه السعادة .. وأنا أتذكر وجه ذلك الإنسان وهو يبتسم شاكراً ، وكلماته وهو يدعو بصدق

بيني وبين نفسي أتساءل يا ربي ما سر هذا الشعور ، بالرغم من أني لم أقدم شيئاً ، ولم أعمل عملاً عظيماً ؟!
هل سعادتي لأني قدمت خدمة لإنسان كان في حاجة لها ؟
هل سعادتي لأني أشعر أني كبرت في عين نفسي ؟
هل فرحت لأني أشعر أن الدنيا بخير ، وأن الحياة جميلة طالما أن فيها الشاب يساعد العجوز ، والقوي يحمي الضعفاء ، والغني يعطي من ماله للفقراء ؟
لا أدري لماذا شعرت أن الله يحبنا جميعاً ، وأنه يعطينا السعادة عندما نمنحها للآخرين

يومياً تصادفنا مواقف كثيرة ، يمكننا فيها أن ندخل السعادة على قلوب الناس ، نساعدهم ، نمد لهم يد العون ، لكننا قليلاً ما نبادر (وأتحدث عن نفسي) ، لأننا ننتظر من الآخرين أن يطلبوا المساعدة ، أحياناً قد يكون الموقف بسيط جداً ، لكنه يحتاج لمبادرة
عندما أرى إنسان يقوم من مقعده في حافلة ليجلس شيخ كبير أو امرأة ، أو شاب يوقّر إنسان بسيط لا لشيء وإنما فقط لأنه  كبير في السن يكبر في عيني هذا الإنسان ، وأشعر بعظمة الإنسان عندما يحمل قيم ومبادئ سامية

مرة ركبت أمامي في الباص امرأة ومعها زوجها ، زوجها كبير في السن ومريض وسمعه ضعيف ، ويبدو أن حالتهم (على قدها)، وأرادت المرأة أن تدفع للسائق فلم تجد معها سوى أجرة شخص واحد ، فبحثت في حقيبتها فلم تجد إلا بضع (آلاف)  ،ويبدو أنها كانت تحمل معها مبلغ من المال لدفع فواتير أو آجار أو ماشابه ، فسألت زوجها : “أبو فلان معك شي مصاري” طبعاً زوجها لم يسمع وربما ليس معه ،فاحتارت في أمرها ، أتصرف آلف للسائق من أجل 5 ليرات (أيام ما كانت أجرة الباص5 ليرات) ،  فأخرجت أنا 5 ليرات وابتسمت وقلت ” تفضلي خالة “  فخجلت فأصريت عليها فأخذتها وابتسمت وشكرتني .طبعاً الموقف كله لا يساوي شيء لكن صدقوني السعادة التي عاينتها لا تقدر بثمن .
قد تكون كلمة طيبة ، أو مبلغ قليل من المال ، أو خدمة بسيطة ، لكن قدمتها لإنسان يحتاجها ، فتكون لعملك قيمة عظيمة لا تتخيلها ، ولو شئتم فاقرؤا  مقال “تسعة قروش” للشيخ الطنطاوي في كتابه صور وخواطر

ولو  شعرت في لحظة بعظمة العمل الذي قدمته ، فاستشعر عظمة نعم الله عليك واعلم أنه : (إذا أراد الله إظهار نعمته عليك ، خلق الفضل ونسبه إليك ) فاحمد الله على نعمه واشكره على أن أكرمك بخدمة خلقه

اللهم ألهمنا الحكمة ووفقنا لما فيه الخير

مع محبتي