مرحباً مبارك عليكم عيد الأَضحى
وأسأل الله أن يعيده علينا وعليكم بالخير والسعادة
أصعب شيء أن يريد المرء أن يكتب ويعبر عما بداخله فلا يستطيع
وهذا هو ما أعانيه منذ صباح اليوم
منذ الصباح بدأت رسائل التهنئة والمباركات تمطر من الأصدقاء والمعارف
وكلها كلمات طيبة تبارك بالعيد وتتمنى الخير والسعادة
ولكي أقوم بالواجب كان علي أن أرد على كل من تذكرني وعايد علي
لكني حاولت هذه المرة أن لا أرسل رسالة إلا إذا كنت أنا من يرسلها
أي أنها ليست من النوع (رسائل جاهزة) يرسلها “كل شخص” إلى “كل الناس”
نكتبها بدون مشاعر ولا تفكير ، ونرسلها إلى الشخص الآخر بشكل أوتوماتيكي مجرد من العاطفة
فيشعر أنها أرسلت إليها بالخطأ ،أو أنه غيرمعني بما فيها ، ويرسلها بالمقابل إلى شخص آخر بالخطأ
وبالفعل قررت أن أي رسالة سأرسلها يجب أن أعني كل كلمة فيها
لكن كان هذا صعباً..
لا يهم أن تكون الرسالة منمقة وموزونة ، لكن على الأقل أن تكون صادقة
وهنا واجهت عجزي اللغوي والبياني ،
شعرت أن بنك الكلمات في عقلي قد أفلس ، وأن العبارات كلها قد استهلكت
لا أستطيع أن أكتب شيئاً ..كلما كتبت شيئاً اكتشفت أني أكمل رسالة من تلك الرسالات المنمقة المعروفة
أو أن اكتشف أن الرسالة ذات ال70 حرف(لا ذكر كم حرف الرسالة فعلا) قد تتحول إلى مقالة لها هوامش وحواشي وشروح ..
رددت على بعض الرسائل ولم أستطع أن أرد على البقية ، ..عجزت ..شعرت بالإحباط:-(
هل من الصعب أن يكون الإنسان صادقاً ويقول ما يعنيه دون مجاملة أو مبالغة؟
هل توافقونني ؟ أم تظنون أنني أتكلف أشياء لا داعي لها ؟
على كل حال يبدو أني سأقدم بعض التنازلات قبل أن أفقد أصدقائي
وكما يقول المتل : “أن تصلك رسالة ليست لك ،خير من أن لا تصلك الرسالة أبداً”
أثناء بحثي في النت وجدت أن هذه الأغنية قد غناها من قبل (الشيخ إمام عيسى) بصراحة لم أسمع به من قبل ، فأحبتت أن اسمع الأغنية الأصلية ، بحثت عنه في النت ووجدت هذا الموقع فيه عدد كبير من أغانيه ،والأغنية موجودة في الأسطوانة التاسعة..يمكن تحميلها واستماعها ..لم أسمعها بعد والبركة بسرعة التحميل عندي
.
بصراحة هذا النوع من الغناء أثار لدي تساؤلات كثيرة عن معنى الأغنية العربية ودورها وتأثيرها
لماذا لا نعرف عن الغناء إلا أغاني الحب والعشق والغرام ، لمذا لا تخرج أغانينا عن هذا المجال
لماذا لا نسمع من يغني لمعاني أشياء آخرى كالأخوة ، للصداقة ، للأمومة ، للسعادة ،للقيم الإنسانية ، للأخلاق
أنا أعلم أن من فنانينا من غنى لفلسطين والعراق ولبنان ومن غنى أغاني وطنية ، لكن ما نسبة هذه إلى أغاني الحب والمرأة؟! لا مقارنة ..ولماذا لا نخرج عن نطاق الغناء في الحب إلا في الأزمات والنكبات
قد يحتج البعض بأن هذه هي رغبة المستمعين لدينا ، وهذا (ما يطلبه الجمهور) ..وربما كان هذا صحيح
لكن هل هناك من جرب وقدم أغاني مختلفة من حيث الموضوع والمضمون ..؟! ………إذا لا نستطيع أن نحكم .
ها قد عدت ..هذه الأيام أنا أتغيب عن المدونة كثيراً ، وهذا يذكرني بأيام مدونتي على بلوغر
حيث كانت تدويناتي كلها من النوع : عودة بعد الغياب ..انقطاع متكرر ..وعدت أخيراً ..وهكذا:-)
بصراحة أنا في الأيام العادية أحاول جاهداً أن أدون تدوينات منتظمة لكني لا أستطيع ، فكيف إذا اضطررت للخروج من نمط حياتي البيتية إلى التنقل الدائم والدراسة والجامعة ومثل هذه التغييرات التي تشغل المرء عن طعامه وشرابه..
هذه واحدة
والثانية : هي أن سأفقد صديقي العزيز (الكومبيوتر) معظم الأسبوع ولن ألقاه إلاه في أحد مقاهي الانترنت،أو في نهاية الأسبوع عند العودة إلى بيتي ..
المهم هذه هي المشكلة ، لكن هناك مشكلة إضافية(صغيرة) يعود إليها جزء من المشكلة .. لكنها-على صغرها- تحتاج إلى خبير عالمي في الـnlp أو مفكر وباحث نفسي مخضرم لكي يستطيع أن يحلها !
وهي أنني بحاجة لمن يقنعني أن علي – في بعض الأحيان -أن أكتب تدوينات بدون معنى،حديث فارغ ، ثرثرة ، ملء سطور ، عبارة عن تفريغ للشحنات السالبة التي تدور في عقلي وتعيقني عن التفكير ،
وهذا -طبعاً -سيضطرني إلى أن أحدث تصنيف جديد في المدونة تحت اسم “حكي فاضي” أو “بلا معنى” أو أي اسم آخر يفي بالغرض..
المهم أن هذا سيؤدي إلى أشياء كثيرة يمكن توقعها .. أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
ستضطرون لقراءة سطور كثيرة ونصوص سوداء لأشياء لن تفهموا منها إلا القليل ، سأكتشف أن إضافة التدوينات أمر أسهل بكثير مما كنت أعتقد ، ستكتشفون أخطاء إملائية ولغوية كثيرة في التدوينات القادمة ،سأكتشف إنني أسلوبي في الكتابة ضعيف جداً ، سأكتشف أن التدوين فيه راحة كبيرة للفكر …وأشياء آخرى تكتشفونها في حينها
لدي رغبة كبيرة في الكتابة الآن:-)
هاقد عدت أخيراً إلى مدونتي
أفكر في أشياء كثيرة ،وأهداف أعمل لتحقيقها ،ولدي مشاريع أحاول الاستمرار فيها، وأحاديث طويلة..