تجربتك مع القراءة

24 07 2008

ما هي تجربتك مع القراءة ؟؟

هذه التدوينة هي خلاصة موضوع طرح في منتدانا القديم ، وشارك فيه عدد كبير من الأخوة ..
وهي يحوي بعض المعلومات القيمة عن القراءة وأهميتها ومعوقاتها ..وقد فكرت أن أنشره لتعم الفائدة.

…………………………………………………………………………….
مقدمة:
عندما كنت صغيراً كنت دائماً أحلم  بأن أجلس مع العظماء وأصحاب الخبرات والتجارب في الحياة   فأحاورهم وأسمع تجاربهم وأستمتع بالقصص التي يروونها
وعندما كبرت علمت أن الطريقة الوحيدة التي يستطيع فيها الإنسان أن يجلس مع العظماء على مر التاريخ وأن يحاورهم ويكتسب من خبراتهم  وأن يحصل على خلاصة تجاربهم في الحياة هي ” أن يقرأ ما كتبته أيديهم وما خطته أقلامهم ”

يقول الفيلسوف الياباني (فوشيدو كيندو) : ” الجلوس في ضوء الشموع وأمامك كتاب مفتوح في حوار مع أشخاص من أجيال لم تعاصرهم هي المتعة التي ليس لها مثيل ”

لماذا تقرأ ؟ :
هناك مقولة أعجبتني جداً لأحد العلماء العباقرة عندما سئل  : لماذا تقرأ كثيراً ؟..   فقال : “لأن حياة واحدة لا تكفيني ” !! ..

إنك عندما تقرأ كتاب لمؤلف باحث أو عالم كبير أو شخص صاحب تجربة .. فإنك سوف تستفيد من خلاصة ما وصل إليه هذا الشخص بأبحاثه ودراساته وتجاربه .. سأضرب لكم مثالاً أقرب :

هل تعرفون القزم ؟؟ .. لو افترضنا أن هناك قزم يقف على أرض أفقية خلفها مرتفع بسيط  ..باعتقادكم ماهي المسافة التي يستطيع أن يراها   ؟ ..شي قليل طبعاً ..
كل من يقرأ كتاب ما هو قزم بالنسبة للعالم أو الفيلسوف أو المفكر الذي كتب هذا الكتاب …إذا فأنت عندما تقرأ ما أنتجه كأنك تصعد على أكتافه ..   فترى أبعد مما يرى !..

القراءة والحضارة :
إن الأمم التي تقرأ يكتب لها الكرامة بسنة ربانية .. يقول الله تعالى في أول آية أنزلت على سيدنا محمد  : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ..وبعدها بآية  (اقرأ وربك الأكرم) .. إذاً فهناك علاقة ربط دنيوية بين القراءة وبين الكرامة والعزة التي تسود بها الأمم ..
فلنستعرض التاريخ .. حاولوا أن تجدوا أمة على مر التاريخ صار لها كرامة في الأرض وكانت أمة جاهلة لا تقرأ ‍‍‍‍!! .
عندما كانت مكتبات بغداد مليئة بالكتب في عهد الدولة العباسية كانت الأمة الإسلامية رقم واحد ..وعندما تراجعت القراءة أصبحت الأمة الإسلامية في آخر الأمم .

ما الذي يجعل أمريكا الآن على مستوى الدنيا سيدة العالم ؟؟

هل تعلمون أن أمريكا لوحدها في العام تصدر ما يقرب من  50 ألف عنوان !! ..تصوّرا (عنوان) وليس عدد نسخ .. ومن كل عنوان يطبع أحياناً مئات الألوف من النسخ ..
بل إن هناك كتاب اسمه(The Power) لمولف مشهور .طبع  منه أكثر من 50 مليون نسخة !!! ..
طيب .. وبالمقارنة مع البلاد العربية ؟ ..يكفي أن نعلم أن متوسط ما يطبع من معظم الكتب في البلاد العربية لا يتجاوز ثلاثة آلاف نسخة للكتاب الواحد ‍!.. وهذا العدد المحدود لا ينفذ في الغالب في أقل من ثلاث سنوات ..

سألوا عن مشكلة الملل ..فما الحل ؟ :
الحل يكمن في نقطتين ولنسميها ” متعة القراءة “ :
1- ماذا أقرأ ؟؟ ..يعني مثلاً لو اشتريت كتاب في علم النفس أو الفلسفة الوجودية وحاولت أبدأ أقرأ فيه ..كم صفحة تعتقد أستطيع أن أكمل ؟! ….أو كتاب سياسي بحت يمكن يكون بعيد عن اهتماماتي ؟؟ ..طيب وبالمقابل لو كنت أبحث في موضوع معين وأحتاج المعلومات حول نقطة معينة ..ووجدت كتاب يعرض المعلومات التي أريدها بطريقة رائعة..عندها كيف سأقرأه؟؟
يعني لازم أختار الكتاب الذي يناسب اهتماماتي أو الكتاب الذي يكون أسلوبه بسيط وسهل …

2 – النقطة الثانية هي تحديد الهدف من القراءة .. لماذا أقرأ ؟؟ للمتعة ؟؟ أم لتطوير الذات ؟؟ للمعرفة ؟ لاكتساب مهارات ؟؟ ……..يجب تحديد الهدف قبل القراءة حتى تستطيع التغلب على أي ملل يتسرب إليك أثناء قرائتك ، وهذا تفعله فقط لتتعود على القراءة ..أما عندما تتعود القراءة ستصبح بحد ذاتها متعة بالنسبة لك ..

هل هناك أنواع القراءة؟ :
هناك قول لـلكاتب (فرنسيس بيكون ) يقول فيه:
” هناك كتب يجب تذوقها وآخرى يجب ابتلاعها .. لكن قليلة هي الكتب التي ينبغي مضغها وهضمها .. ”

إذاً ليست كل الكتب تقرأ بنفس الطريقة ..فهناك كتب يكفي الاطلاع عليها .. وهناك كتب تحتاج إلى تأمل وصفاء وفكر طويل ..  وهناك كتب تقرأ للتطبيق والتنفيذ المباشر فيكفي أن تقرأ فقرة واحدة من الكتاب حتى تخرج بواجب عملي لتطبقه في حياتك ..


أبنائنا والقراءة :

هناك وسائل لجعل الأطفال يحبون القراءة بحيث تصبح عادة لديهم منذ صغرهم :

– القدوة القارئة :

فعندما يكون في البيت مكتبة صغيرة ، ويرى الطفل أباه وأفراد أسرته يقرءون ، ويتعاملون مع الكتاب، فإنه سوف يقلدهم، ويحاول أن يمسك بالكتاب وتبدأ علاقته معه.
– توفير الكتب والمجلات الخاصة للطفل :
هناك مكتبات ودور نشر أصبحت تهتم بقراءة الطفل، وإصدار ما يحتاجه من كتب ومجلات وقصص، فليكن في مكتبة البيت شيء من هذه الكتب ولتكن بمتناول الطفل .
– خصص لطفلك وقتاً تقرأ له فيه :
عندما يخصص الأب أو الأم وقتاً يقرأ فيه للطفل القصص المشوقة، والجذابة حتى ولو كان الطفل يعرف القراءة، فإنه بذلك يمارس أفضل الأساليب لغرس حب القراءة في نفس طفله .

………..
…….

.

هذا كان خلاصة الموضوع ..وإن شاء الله يستفيد منه قارئ أو باحث

وإلى اللقاء

.

المصادر والمراجع :

كتاب “القراءة المثمرة” للدكتور عبد الكريم بكار

محاضرة للدكتور ميسرة طاهر

Advertisements

إجراءات

Information

2 تعليقان

21 07 2010
من مجهول

المقالة بشكل عام راائعة
وبشكل خاص هذه الجملة قمة في الروعة
” هناك كتب يجب تذوقها وآخرى يجب ابتلاعها .. لكن قليلة هي
الكتب التي ينبغي مضغها وهضمها .. ”

ليست غريبة فمدونتك كلها رائعة
بصراحة اشتهيت أقرأ شي مقالة عادية أو جيدة بس
كلو روووووعة
بتوقعلك مستقبل خلاق
عم أنتظر اسمك قرب النجوم
وجود هيك ناس في المجتمع بيحسسني بالأمان
وأنو الدنيا فعلا لسا بخير

22 07 2010
majjood

شكراً أخي/أختي ..أخجلت تواضعي 😳
أتمنى أن تبقى المدونة عند حسن ظن قرائها

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: