طرائف من أدب العرب 1

17 09 2008

طرائف من أدب العرب :

هذه التدوينات هي عبارة عن أبيات من الشعر لها قصة طريفة  أو حادثة جميلة
جمعتها من مصادر متفرقة وحفظت الكثير منها
عندي عادة أي أبيات شعر أسمعها وأجدها قوية وحلوة أو لها قصة جميلة

بحفظها مباشرة ..وإذا ما حفظتها
بتضل تدور في عقلي يومين تلاتة وأنا عم حاول أتذكرها..هيك لحتى أرجع لمحل ما قرأتها وأحفظها

طبعاً هادا الكلام خاص بشعرنا العربي الأصيل :  شعر الشطرين الموزون والمقفى ..أما الشعر الحديث ما حسنت أحفظ منه غير نصوص البكالوريا  😦

وإن شاء الله رح أعملها مجموعة تدوينات كل تدوينة فيها قصة أو قصتين
وأنا متأكد أنها رح تعجبكم

ورح أبدأ بهالقصة واللي عنوانها:

******* الهجاء زمن الخليفة عمر *********

كان الحطيئة علماً بارزاً في الهجاء، وقد امتد هجاءه حتى طال القريب والبعيد حتى إلى زوجته ونفسه وقد هجا بعض الذين لم يكرموه ومنهم (الزبرقان بن بدر) ، ولنستمع لهذه القصة العجيبة التي حدثت في خلافة عمر:

قال الحطيئة يهجو الزبرقان :

دع المكارم لا ترحل لبغيتها ************* واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

(معنى البيت هو أنك لست أهلاً للمكارم والأمجاد لكن أنت تعيش لتأكل وتلبس وتستمتع..هجاء فظيع فعلاً)

وقيل هذا أهجى بيت قالته العرب ..

فشكا الزبرقان أمره إلى الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ، فاستدعى الخليفة عمر -رضي الله عنه- حسان بن ثابت شاعر الرسول  فسأله : أتراه هجاه ؟ ..قال حسان : نعم يا أمير المؤمنين .. بل وأكثر من الهجاء ..وعمر يعلم ذلك لكنه أراد أن يقيم الحجة عليه قضائياً ..

فرماه في السجن ..
فقال الحطيئة هذه الأبيات يتلطف بالخليفة عمر ليخرجه من السجن :

(اسمعوا لهذه الأبيات الرقيقة و الحزينة كيف يتحدث عن حال أولاده بعد أن فقدوا أباهم ! )

ماذا تقول لأفراخٍ بذي مرخٍ ————-زغب الحواصل لا ماء ولا شجــرُ
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمةٍ——— فاغفر عليك سلام الله يا عمـــرُ
أنت الإمام الذي من بعد صاحبهِ———ألقى إليك مقاليد النهى البشـــرُ
لم يؤثروك إذ قدموك لها —————لكن لأنفسهم كانت بك الأثــــرُ

فرقَّ له عمر وأخرجه من السجن ، وقال له : إياك وهجاء الناس .
فقال الحطيئة : إذا يموت عيالي جوعاً ، هذا الشعر مأكلة عيالي ، وهو مكسبي ومنه معاشي !! .

فأوهمه عمر أنه سيقطع لسانه .. فقال الحطيئة :

يا أمير المؤمنين .. لقد هجوتُ أمي ، وهجوتُ زوجتي ، وهجوتُ نفسي ، فكيف لي بترك الهجاء ؟؟؟ ..

فتبسم عمر وقال : فماذا قلت ؟

فقال الحطيئة :

فقال الحطيئة : قلت لأمي :

جزاك الله شراً من عجوزٍ—————-ولقاك العقوق من البنين
فقد ملكتِ أمر بنيك حتى —————تركتهم أدقَّ من الطحين

وقلت لامرأتي :

أطوِّف ما أطوِّف ثمَّ آوِي————إلى بيتٍ قعيدته لكاع

فقال له عمر : فكيف هجوت نفسك ؟
فقال : خرجت يوماً وقد هاجتني الرغبة في الهجاء فأخذت أردد :

أبتْ شفتاي اليوم إلا تكُّلما————— بسوءٍ فما أدري لمن أنا قائلُه

ولم أرى أحداً فاطَّلعت في بئر فرأيتُ وجهي فاستقبحته ، فقلت :

أرى لي وجهاً شوه الله خلقهُ ———- فقُبِّح من وجهِ وقُبِّح حاملُــه

فاشترى منه عمر أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم (تجرة رابحة!)، وأخذ عليه عهداً ألا يهجو أحداً بعدها ، فوفى بالعهد مدة حياة عمر ، ثم رجع إلى الهجاء بعد وفاة خليفة المسلمين رضي الله عنه .

أقرأ أيضاً :

طرائف من أدب العرب 3

طرائف من أدب العرب2

Advertisements

إجراءات

Information

4 تعليقات

17 09 2008
محمد العبد الله

سمعانها جميعاً متفرقة

اليوم عرفت القصة كاملة

أكثر من رائعة

الله يعطيك العافية

18 09 2008
majjood


أهلاً محمد
الرائع هو وجودك ..
وإن شاء الله هناك المزيد

24 03 2010
جنان الغامدي

مجهود رائع تشكر عليه ودمت بكل خير

4 02 2012
محمود

اشكر القائمين عل هذا الموقع بالجهد المبذول من اجل ان نستفيد ونرتقي وخصوصا من لب تراثتا العربي فشكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته….^__^

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: