تهنئة بالعيد

3 10 2008

أولاً :

كل عام وأنتم بخير

مبارك عليكم عيد الفطر ..أعاده الله على أمتنا بكل خير

تأخرت كثيراً في هذه التدوينة

لكن تعلمون أيام عيد ..زيارات ومعايدات وانشغال

هذه عودتي بعد الانقطاع

الحقيقة هذا الانقطاع كان مقصوداً ..وهو -كما تعلمون- بسبب أيام العشر الأواخر من رمضان
كان لا بد لي من فترة أبتعد فيها عن المدونة لأخلق لنفسي نوعاً من صفاء الأفكار وشيء من الفراغ الذهني ، لكي أشعر بروحانية تلك الأيام
كانت تشبه الحمية إلى حد كبير

الحقيقة أنا عندي مشكلة : عندما أحاول تجميع أفكار حول موضوع محدد وأشغل عقلي به ، أصل إلى مرحلة أني أفقد السيطرة على أفكاري كما يقول (هوجو) :

” من الممكن مقاومة غزو الجيوش ولكن لا يمكن مقاومة أي فكرة آن وقتها “

بصراحة لم أنقطع أبداً عن النت ، لكني حاولت فقط الابتعاد عن مدونتي وعن التدوين والكتابة ، وحتى أوقف -إلى حد ما – سيل الأفكار وخواطر التدوين التي لا تتوقف

وقد كان هذا مفيداً جداً

خلال هذه العطلة زرت مواقع عديدة ،واكتشفت مدونات جديدة ، وتعرفت على أشياء مفيدة ..سأخبركم بها لاحقاً

هناك خواطر كثيرة وكلام كثير أود أن أقوله لكني

اقتبست لكم هذه السطور من كلام الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله حين كُلِفَ بكتابة مقال عن (فلسفة العيد) يقول الشيخ :

فما فلسفة العيد التي يطلب رئيس التحرير أن أكتب فيها ؟
هل أقول : إن العيد في حقيقته عيد القلب ، فإن لم تملأ القلوب المسرة ، ولم يترعها الرضا ، ولم تعمها الفرحة ، كان العيد مجرد رقم على (التقويم) .

إذا كان هذا هو العيد ؟ فأين العيد يا إخواني ؟
أين بهجة القلب ، وأين مسرة النفس ، وأين بهاء الأيام ، وهؤلاء هم العرب ، بل هؤلاء هم المسلمون كلهم ، في خلاف ونزاع ، وتهاتر وتخاصم ، قد اشتغلوا بهدم أنفسهم عن هدم عدوهم ، وألقي بأسهم بينهم ، وترك أكثرهم دينهم ، وتخلوا عن كريم خلالهم ؟!

من كتابه “صور وخواطر”

إذا كان هذا ما يقوله الشيخ وقد مضى على كلامه عقود من الزمن ، فماذا نقول نحن الآن ..ونحن على ما نحن عليه

لا نملك إلا أن ندعوا الله أن يكتب لهذه الأمة أمر صلاحها وأمر عزها

ونملك أيضاً أن نسعى لتغيير أنفسنا : ((إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم))

لماذا أقلب عليكم الأحزان ، وهذه أيام عيد !..

لا أدري ..المهم أن تكونوا سعداء وأن لا تنسو أن هناك أناس محاصرون ، وأناس مرضى ، وأناس فقراء

فأعطوا للفقراء ، وزوروا المرضى ، وادعو للمحاصرين

هناك شيء أسعدني جداً صباح العيد ، وهو أخبار مشروع “كسوة العيد ” في بلدتنا ..حيث كانت الدعوة لإكساء 100 طفل كسوة كاملة من أجل العيد ..لكن بحمد الله ما حدث كان أكبر من المتوقع وتم إكساء 150 طفل بجهود إخواننا القائمون على المشروع وإخلاصهم ..

كما شاركتم الفقراء في جوعهم في رمضان فشاركوهم بفرحتكم في العيد وبعد رمضان

وكل عام وأنتم بخير

Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: