انقلاب على نظرية الحضور

7 03 2009

مرحباً

داومنا حتى الآن لثلاث أسابيع في الكليّة ، بعد مرور عدة أسابيع يغدو كل شيء رتيباً

لدينا -كالعادة – 7 مواد جديدة ، ولديّ  فوقها – كالعادة أيضاً – 3 مواد سابقة ، ليس هناك جديد

تمضي الأمور برتابة شديدة ،

لكن هناك شيء وحيد هو الذي يتغير مع الوقت ..وهو مستوى الضغط الذي يزداد – كما تعلمنا – مع ازدياد العمق ..تحت غلاف الكتاب أو المقرر الذي ندرسه!

لكن بداية الدوام في هذا الفصل لم تكن عادية أبداً ، بل كانت صعبة للغاية ،الانتقال والتغيير في حياتنا دائماً  ترافقه صعوبات ومشاعر سيئة ، لكنها هذه المرة كانت زيادة عما اعتدت عليه ، كان الذهاب في أول أسبوع للكلية يشكل معاناة حقيقية ..حتى شعرت وكأنها المرة الأولى.baffle

وخلال كآبتي في الأيام الأولى ، اكتشفت أشياء كثيرة مهمة ، منها أن هناك مرحلة في بداية أي شيء ..يمكنك فيها تقييمه بشكل حقيقي ، وذلك قبل أن تدخل في جوّه  وتعتاد عليه

ومنذ اليوم الأول حدث لدي انقلاب على أفكاري وقناعاتي حول أسلوبي في الدراسة في الجامعة ، أشياء كانت مسلمات بالنسبة لي

كنت معتاداً خلال ما مضى أن أحضر جميع المحاضرات العملية ، والنظرية ، والإضافية ،والتعويضية ، الهامة وغير الهامة ..يعني كل شيء ، كان الحضور عندي شيء مقدّس ، بغض النظر عن نوع المادة أو أسلوب الإعطاء أو حتى مدى الاستفادة والفهم

قد يكون هذا غبياً ..لكني كنت معتاد عليه ،مشكلة العادة مشكلة .

وحينما بدأت أشعر -جزئياً – بعدم جدوى هذا النظام ،توافق أن (طلعت) نتائج الامتحانات (طلعت يا محلى نورها) والتي لم تكن مشجعة أبداً

بل كانت بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير ، والتي جعلتني أعيد النظر في نظرية (الحضور) من أساسها

.

وهكذا بعد أن أعدت ترتيب الأمور ، وفكرت في  الفصول السابقة ،والمقررات التي درسناها ، والأساتذة الذين درسونا  وجدت أن حضور كثير من المحاضرات لم يفدني بشيء في ساحة الامتحان ، بل كانت بعض هذه المحاضرات لا تستحق عناء المجيء إليها ، وخاصة أن الحضور كانت يستنفذ كامل وقتي ، بحيث لا يبقى لدي وقت ولا طاقة لعمل أي شيءerror

.

طبعاً أنا الآن لا أقف ضد فكرة الحضور والاستفادة المباشرة من الأستاذ المدرس ، بل  على العكس ، ما زلت أؤمن أنها هي الطريقة الأساسية لاكتساب العلم ،في كلمة كتير حلوة كانت تكررها الأستاذة إيمان – إحدى الأساتذة عنا – الله يذكرها بالخير :

(هي الكلية مانا مراسلة ، كنا عملناها عالإنترنت من زمان  وارتحنا ، المادة إنك تسأل ، تناقش  ، تستفسر ، تطرح حالات  وتجاوب عليها )

لكني هنا أتحدث عن بعض الأسباب التي يكون عندها الحضور لا يحقق الفائدة المرجوة منه :

.

–  بعض المقررات التي تدرس يكون إعطائها مختلف كل الاختلاف عن طبيعة أسئلة الامتحان ، يعني المادة النظرية شيء وأسئلة الامتحان التطبيقية شيء آخر ، فحضور المحاضرة النظرية  لا يزيد عن كونه معلومات نظرية لا تستعمل.

– بعض الدكاترة (الأساتذة) لديه كم كبير من العلم ، لكن أسلوبه في الإعطاء ضعيف ، يعني لحتى يوصل معلومة بدها دقيقتين يستدعي ذلك منه ربع ساعة ، ولا يوصل لك المعلومة إلا بعد أن يشرح لك نظريات وقوانين وآراء العلماء الذين درسوا هذه المشكلة منذ بدء التاريخ وحتى عصرنا الحاليconfused، (وطبعاً هادا كلو خارج المنهاج ..يعني للاطلاع)

– فئة أخرى من المدرسين لديه أسلوب إعطاء رائع ، لكن لديه مشكلة مع الاستطراد ، يعني يحدثك قليلاً في المادة ،ثم يستطرد ليحدثك عن الجانب التطبيقي للمعلومة ، ثم يتطرق إلى وضع البلد ومشاكله ، ويتخلل ذلك الحديث عن أخبار أسفاره وزياراته لبلدان العالم ..وكل ذلك في أسلوب ممتع طريف ، يعني بتمضي الساعتين وما بنحس فيهم …بس في الأخير بنكتشف أن معظم المعلومات ليس لها علاقة بالمنهاج اللي عم ندرسه ، وأنه كنا فقط عم نضيع وقت!.

.

يمكن ملاحظين أني عم ركز على فكرة (المنهاج) أو (المقرر) لأنه هي المبدأ اللي بنتحاسب على أساسه بالامتحان ، مع العلم أنه أسوأ أسلوب مستخدم في التعليم ..لكن هذا الواقع

.

ولهالشي وبعد الدراسة والتمحيص ، قررت ترتيب برنامجي الأسبوعي للمحاضرات من أول وجديد ،ولغيت منه كل المحاضرات اللي ما إلها داعي ،  واتخذت قرار أني لن أحضر أي محاضرة إذا لم تكن منها فائدة حقيقية ، وإلا رح أقرأها قراءة وخلي

.

طبعاً اصحوا تفكروا أن هلئ صرت فاضي ، لا أبداً ، بالكلية ما عنا هيك شي الله وكيلكم  ،يعني بعدو البرنامج مليان ، بس يمكن هيك صار في عندي (شوية) وقت زيادة ، ممكن استفيد منها بأشياء مفيدة سواء بالدراسة أو بغيرها ..

.

يلا حاجة ..وجعتلكم راسكم ..

سلام

Advertisements

إجراءات

Information

3 تعليقات

8 03 2009
اللجي

الصراحة انا ادوم في المقصف…….
لدينا في كلية الحقوق الاسئلة سهلة ولكن الاجاب صعب ولا احد
يعرف لماذا ومن اين اتى به……..
ونسبة العلامات 9% 8% جميع الطلاب
والمشكلة العويصى هي الحظ
في اخر الايام صرت اومن بالحظ……………

9 03 2009
majjood

أهلين أخي
الحمد لله لم أصل لمرحلة الاعتقاد بالحظ ، مع أني أسمعها كثيراً
لكن خايف يجي يوم نضطر إلها!

24 10 2010
moko_san

هههههههههه
أخي بالفعل الله يعينك
صراحه استغربت بالفعل من حكاية الحضور في كل المحاضرات !
لكن في الدنيا اشياء كثيره لانعرفها !
أما نا فطالبه منتسبه بالجامعه يعني الوقت الفاضي على قفا من يشيل ..!!!!
والدرجات الحمد لله ^^
لا اعني سيئه ولكن جيده بمافيه الكفايه D:
بالتوفيق وننتظر المزيد من تدويناتك ^^

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: