على هامش 100 تدوينة !

30 09 2010

مرحبا يا أصدقاء.. منذ زمن طويل وأنا أشاهد المدونين يحتفلون بسنوية مدوناتهم أو بكتابتهم لعدد مميز من التدوينات ..كنت أقرأ ذلك بفضول لكني بنفس الوقت كنت أشعر فيها بشيء من النرجسية والإعجاب بالذات ..(واو ..لقد حققت إنجازاً وكتبت 100 تدوينة ..كم أنا رائع ..هنئوني على أني استمريت بكتابة أفكاري وخربشاتي المزعجة لمدة عام كامل  :)  )

لكن كما يقول أهل الشعر : لا تعذل المشتاق في أشواقه …حتى يكون حشاك في أحشائه!
فمن لم يجرب الكتابة والتدوين فلا يلومن أحداً على مشاعره تجاه ما كتب، ومن لم يجرب الحب والعشق فلا يلومن عاشقاً على تفانيه فيمن يحب (الأخيرة لا تعجبني كثيراً لكن جاءت بسياق الكلام!).

منذ عدة أسابيع بلغ عدد ما كتبته من التدوينات 100 تدوينة. نعم إنها حصيلة ثلاث سنوات من التدوين. قد لا يعني هذا الرقم شيئاً بحد ذاته، وحتى التدوينات التي يشير إليها قد لا تعني شيئاً ..كل ما في الأمر أني أستطيع الآن الإشارة إلى نفسي بكلمة مدون، نعم بنبرة واثقة : "مدون" ..هذه الكلمة التي ستضاف ذات يوم على السير الذاتية وسجل الإنجازات ..الصفة ليست مهمة أيضاً : مدون كسول أو مدون مُقِل أو مدون سابق ..لا يهم ..
المهم أني كنت مدوناً ذات يوم وكتبت مئة تدوينة من بنات أفكاري وخواطري.

WOW..Now I'm a Blogger!

فكرت أن أكتب عن الأشياء التي تعلمتها أو استفدتها من التدوين، بالمناسبة إحدى المفارقات التي رأيتها في التدوين أن المدون يعتقد أنه يكتب ليفيد قرائه، لكن الحقيقة أنه هو المستفيد الأكبر (وأحياناً الوحيد!) وليس الأمر حصراً على المدونات الشخصية فهو ينطبق على كل المدونات..بإمكانكم أن تسألوا وتتأكدو بأنفسكم.

إذاً هذه فوائد وأشياء حصلت عليها من تجربتي في التدوين:

  • أخلاقيات العمل الصحفي :
    قد لا يتجاوز عدد قرائك أصابع اليدين معاً لكنك مع ذلك تحترم قارئك ، تنتقي جملك وكلماتك، تراجع نصوصك وتصوّب أخطائها (ولو بعد حين) ، وتلخص أفكارك وترتبها، تلتزم المصداقية في ما تنشر.. لا تقبل خبراً بدون مصدر موثوق، ولا تنقل شيئاً دون إشارة أو تعقيب، ولا تسخّر قلمك لتذم أو تمدح شخصاً أو فئة أو جماعة. 
    أليست هذه هي أخلاقيات العمل الصحفي؟ أعتقد إن كان هناك من اختلاف فهو أنك -في التدوين -لست ملزماً بها، أنت حر بكتابة ما تشاء.. ولكنك تمارسها اقتناعاً بها، واحتراماً لنفسك وقارئك.

.

  • فضول للمعرفة والبحث :
    كثير من الأحيان عندما أكتب عن موضوع معين أجد نفسي قد توقفت عند نقطة غامضة بالنسبة لي، معلومة مجهولة ..هذا الغموض الذي يتقاطع مع الرغبة في متابعة الكتابة ، يعطيني طاقة عجيبة للبحث والتنقيب حول المعلومات ومعرفة الأجوبة. كثيراً ما كانت جملة عابرة ذكرتها في تدوينة هي خلاصة نصف ساعة من البحث والقراءة باستمتاع وفضول في مقال عن الجغرافية أو التاريخ أو حتى الفلك.
    قد يبدو أن هذا الفضول للمعرفة وهو أعراض جانبية للتدوين، لكن من الممكن جعل العملية عكسية ..إذا أردت التعلم عن أي شيء جديد بشغف..جرب أن تدون عنه للآخرين.

.

  • سجل وأرشيف للذات:
    التدوين الشخصي ليس بديلاً عن كتابة المذكرات، لكنه قد يكون جزء منها. الشيء المميز في التدوين هو استمراريته وهذا ما تحتاجه بالضبط لصنع أرشيف لذاتك، يمكننا أن نشبه كل تدوينة بأنها لقطة أو كادر واحد في فيلم طويل هو حياة الإنسان ، فبعد سنوات من التدوين يمكن أن تعود لأي تدوينة وتأخذ منها صورة حقيقة لنفسك من خلال قناعاتك وأفكارك وحتى أسلوبك وكلماتك في تلك المرحلة من الزمن.

.

  • معنى المشاركة:
    النشاط التدويني هو نشاط جماعي، فالمدون لا ينشر مقالته ثم يعتزل في صومعته حتى موعد التدوينة القادمة، التدوين مشاركة أفكار وتفاعل مع القراء والكتاب الآخرين وتفاعل مع الواقع، لذلك فإن المدون غالباً يفهم معنى المشاركة ..يفهم أنه عندما يلتقي اثنان ومع كل منهما فكرة فإنهما سيفترقان ومع كل منهما الفكرتان معاً! المدون يفهم معنى أن يستفيد الآخرين من تجربته، ويعرف معنى كلمة الشكر وتأثيرها على العطاء.
    هناك حركة روتينية تقوم بها كل يوم : عندما تحتاج معلومة ما فإنك تبحث عنها في الإنترنت فتجدها .. هل فكرت يوماً أن هذه المعلومة موجودة في الشبكة لأن هناك من كلف نفسه عناء استخلاصها وكتابتها ونشرها ؟ المدون يشعر ذلك لأنه كان جزءاً من هذه الدائرة.

الحقيقة الهامش لم يعد يتسع أكثر ، سأترك ما قد تبقى للمئة تدوينة القادمة.. إذا قدر الله وكانت 😐

Advertisements

إجراءات

Information

9 تعليقات

30 09 2010
Suzanne

فعلاً, مدون كسول, وإن في ذلك لشرف!
ولكن بكل جدية, أنت فعلاً معنى للتدوين الجيد, وأنت مدون بكل ما تحمل الكلمة من معنى, من قبل سنتين وكم شهر وأنا أقرأ ما تكتب, فأنت كاتب جيد جداً.
وإن شاء الله لا يأخذ الأمر منك 3 سنوات أخرى لكتابة المئة القادمة, فلا نستطيع الانتظار كل تلك الفترة. وكل تدوينة وأنت بخير.
وما ذكرته بشأن التدوين, أتفق معك فيه كلياً, فالتدوين والصحافة والكتابة هذه الأمور مختلطة ومتشابهة مع بعض كثيراً.
شكراً لك, ومبروك وعقبال المليون ألف تدوينة (مبالغة كبيرة أعرف). 🙂

30 09 2010
بشر

مهما كان المدون … فإني وجدت المدون إنسان عاقل , يفكر أكثر من غيره , مثقف أو لديه شيء من الثقافة …. سأتذكر يوما ً ما إذا كنت مدونا ً تاريخي … ربما كتبت قبل أربع سنوات عن أول يوم في الجامعة … سأستطلع ذكرياتي في مدونتي كما يستطلعها البعض هنا أجد أن للتدون مهمة أرشفة لحياة المدون … ولذة بكل شيء

2 10 2010
يونيك

أولأً ، مبروك المئة تدوينة ، وإن شاء الله تحتفل بالعشرة الآف 😀
التدوين عالم رائع وجميل ، عالم وُضع للراقين ،و لمن يحب مشاركة
الآخرين ما يملك من معلومات و وجهات نظر ،
أعجبني قولك ، أن المدون يلتزم المصداقية و الدقة في تدوينه ، وهذا
ما يحصل فعلاً ..
شكرا لك ، أعجبتني جداً تدوينتك ، وبالتوفيق ياا رب 🙂

2 10 2010
هبة الله

ألف مبروك عقبال المئة تدوينة القادمة
صحيح أن الفترة بين كل تدوينة وأخرى طويلة ولكن
في النهاية تخرج التدوينة رائعة بالفعل ” كلما جعنا بناكل أطيب”
لا أدري كيف سأشعر عندما تصل تدويناتي إلى المئة 🙂
ربما بالزهو مثلا !.

بالفعل تستحق لقب مدون كفء
لن ننسى أن الفضل لك في مباشرتنا للتدوين
لقد جعلتني أتسائل :هل سأحتفل مثلك يوما ما ؟! 😦

3 10 2010
heba

ألف مبروك …والله هاد إنجاز عظيم …

عقبال ما نحس نحنا بهاد الشعور ..
لأنو بعدنا بأول الطريق فأحيانا عم تضعف همّتنا شوي..

وعقبال ما تكون مدونتك من أفضل المدونات على الوورد برس ..

بتستحق ..

؛)

4 10 2010
محمد

أول شي بدي هنيك وقلك كل 100 تدوينة وأنت بخير وعقبال ما تنشهر مدونتك الرائعة وتصير الأولى عربيا وعالميا. صراحة أنا بافتخر أنو يكون عندي هيك صديق مبدع خلاق صحفي من الدرجة الأولى وبقولها بكل ثقة لأنو كل تدوينة بتكتبها بحس أني عم أقرا مقال أو رواية أو قصة لشي كاتب عالمي من كتر ما هي مستوفاة كل شروط الكتابة من شد القارئ وإمتاعه وأحيانا الانهيار ضحكا, وقد ما رح أحكي ما رح خلص . كل عام وأنت بخير وعقبال المليون تدوينة
يالا سلام………

14 01 2011
كمونة

قرأت عدة تدوينات احتفالية بمرور عام – عامين أو 100 أو 200 تدوينة
لكن لم أجد واحدة بهذا الاتزان والذي وجدت له في نفسي صدى
استمر باركك الله

22 04 2011
t@rek

أتفق معك في أن المستفيد الأول من التدوين هو المدّون ذاته
و أتفق معك على أخلاقيات العمل الصحفي
كنت أظن في بداية مسيرتي التدوينية أنني سأكون حرا ً بكتابة ما أريد مهما بدى سخيفا ً
لكنني بدأت التدوين الشخصي نتيجة تشجيع بعض المدونين الذين احترمهم
لذا لم استطع أن اسمح لنفسي بإضاعة أوقات الناس بكلام فارغ

20 09 2011
khdoug

لا دري لماذا اصبحت اصل متاخرة دائما ولكن المهم اني اصل في النهاية
الف مبرووووووووووك
واتمنى ان اكون بعض مما انت عليه
لان العمر كما يبدو قد مضى بسرعة اكثر بكثير مما تخيلتها وما زاااااااااااااااال
ولكنك بحمد الله ارى انك تجاريه
مبروك وبانتظار المزيد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: