طرائف من أدب العرب 4

3 04 2009

طرائف من أدب العرب 4

هذه تدوينة جديدة من هذه السلسلة الجميلة ، وهذه المرة بعنوان : من أخبار الشعبي

أولاً من هو الشعبي ؟؟

الشعبي هو عالم وفقيه من فقهاء التابعين ، اسمه عامر بن شراحبيل ، يكنى بأبي عمرو ، عاش في الكوفة في  الفترة الممتدة بين (19 هـ – 104 هـ)

وقد كان إلى جانب علمه وتعمقه في الفقه و الحديث ، معروفاً بسرعة البديهة ، وقوة الحافظة ، وكان حاضر النكتة ، لطيف العبارة ، قوي الإجابة

وقد كان -رحمه الله – يتضايق من بعض من يسأل عن أشياء صغيرة لا تقدم ولا تؤخر، وممن يتكلف أشياء لا داعي لها ، فيجيب السائل على سؤاله ، ومع الجواب شيء من الطرفة و الفكاهة ، حتى يوضح للسائل أن تشديده في غير موضعه..

ومما أثر عنه :


أنه جاءه مرة رجل يسأله عن حكم المسح على اللحية أثناء الوضوء ، فقال له الشعبي (خللها بالماء) فقال الرجل : ( ولكن أخشى أن لا يصل الماء إلى جميعها ) فقال الشعبي ( إذاً انقعها بالماء من أول الليل !)

. أقرأ باقي الموضوع »





طرائف من أدب العرب2

24 10 2008

مرحبا

هذه تدوينة جديدة من هذه السلسلة التي بدأت بها ،واعذرونا على الغياب

———–قضاء بالشعر———-

القصة حدثت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب

روي أن امرأة أتت إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه –  فقالت :  يا أمير المؤمنين إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل وأنا أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله،(و…فهمك كفاية يا أمير المؤمنين!)

فقال لها عمر: (نعم الزوج زوجك ). ، فجعلت تكرر عليه القول وهو يكرر عليها الجواب .

وكان في المجلس شخص يقال له “كعب الأسدي” فهم ما تقصده هذه المرأة وعلم ما ترمي إليه، فقال كعب للخليفة  :

يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه ،

فقال له عمر :(كما فهمت كلامها فاقض بينهما)

فقال كعب : عليّ بزوجها فأُتى به ، فقال له كعب: أن امرأتك هذه تشكوك . قال الرجل: أفي طعام أو شرب؟!

(الظاهر أن الرجل قد نسي تماماً أن له زوجة !)

قال : لا ، فقالت المرأة:

يا أيها القاضي الحكيم أرشده———– إلهي خليلي عن فراشي مسجدُه
زهده في مضجعي تعـبُّـــــــدُه————نهــــــــــارهُ وليلــــــــــــــهُ ما يرقـده
ولست في أمر النساء أحمده

فقال زوجها:


زهدت في فراشها وفي الحجـــــــل——– إني امرؤ أذهلني ما قد نزل
في سورة النمل وفي السبع الطول——– وفي كتاب الله تخويف جلل

فقال كعب:


إن لها حقاً عليك يا رجل———– تصيبها في أربع لمن عقل
فأعطها ذاك ودع عنك العِلل

ثم قال : إن الله عز وجل قد أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع فذلك ثلاثة أيام
ولياليهن تعبد فيهن ربك ولها يوم وليلة .

فقال عمر : (والله ما أدري من أي أمريك أعجب أفمن فهمك أمرها أم من حكمك بينهما ، اذهب فقد وليتك قضاء البصرة. !! )

(يا ليت تعود تلك الأيام التي تشتكي فيها الزوجات من انشغال أزواجهن بطاعة الله والعبادة، بدل أن يشتكين من انشغالهم بأشياء (أخرى).!)

مع محبتي

أقرأ أيضاً :

طرائف من أدب العرب 3

طرائف من أدب العرب1