الزائر الجديد!

20 08 2008

استيقظت اليوم باكراً ..وتناولت الفطور وحدي..
ثم جلست إلى جهاز الكومبيوتر وأنا أمني نفسي بساعات من العمل دون إزعاج من أحد..
وخاصة أن الوقت ما زال مبكراً والجميع نائمون ..

وما هي إلا دقائق قليلة حتى شعرت بصوت خربشة وصوصوة يعكر علي هدوء هذا الصباح
فانتبهت لأجد في زاوية المكتب قفصاً صغيراً وبداخله صوص صغير(كتكوت) لونه أصفر شاحب  ..فتذكرت
أخي الصغير الذي وضعه البارحة هنا..بعد أن فكّر طويلاً ثم اهتدى إلى أن المكان الوحيد الذي لا يستطيع أولاد عمه أن يدخلوه
هو المكتب ..طبعاً باستثناء البيت لأنه يعلم أن أمي ما كانت لتوافق على وضع القفص في البيت

وهكذا وضعه هنا حرصاً على سلامته !..ويبدو أن هذا الصوص من المعذبين في الأرض فمنذ أن فتح عينيه على الدنيا
وهناك الكثير من حوله يريدون إلحاق الأذى به :
قط الجيران ..وأولاد عمي اللطفاء ..وأخي الصغير نفسه ..وزواره الكرام الذين يأتون ليشاهدوا الصوص المعجزة الذي يقف وحده في وجه كل هؤلاء الناس الذين يريدون به شراً !..

المهم الصوص كان هادئاً في البداية ..ربما كان نائماً
لكن بعد قليل استيقظ وبدأ يناغي ويصوصو ويضرب القفص بمنقاره..فشعرت أنه يريد أن يخرج
فتحت له باب القفص فخرج ..تجول قليلاً على الأرض ثم صار يدخل بين قدمي وتحت الكرسي ويدور حولي..
ثم لم يطب له المقام إلا على قدمي !

ربما وجدني مسالماً أوعلى الأقل لست شريراً في نظره مثل أخي الصغير وأولاد عمي

ولم يكتف بذلك بل بدأ ينظف جسمه ويحك نفسه علي..ترى هل يظنني أمه التي أبعدوه عنها قبل أن يفتح عينيه على الدنيا؟!
أم هو مصاب بالقمل والحشرات ؟؟يبدو أنني بدأت أشعر بالحك أنا أيضاً ؟؟هل سأصاب بالعدوى..أعوذ بالله..يبدو أن علي أن أستحم بعد هذا اللقاء الحميمي !

على كل حال :يبدو أنه حان وقت العودة إلى القفص ..
هذه هي حال الدنيا يا صديقي..

وبالنسبة لقطعة الكعك : (عربون صداقتنا) ..لا تقلق عليها ..ستصلك إلى القفص
وداعاً

20 آب 2008
09:42 am

Advertisements